التقرير الوطني لدراسة التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي

د. بسام الزعبي
أجرى صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة؛ 180 دراسة تدقيق طاقي للمنشآت الصناعية في الفترة منذ عام 2016 حتى عام 2026، وذلك بالشراكة مع غرفة صناعة الأردن، ومنتدى الاستراتيجيات الأردني.
وقد أطلقت وزارة الطاقة والثروة المعدنية التقرير الوطني الشامل لمخرجات دراسة التدقيق الطاقي في القطاع الصناعي، التي نفذها صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة، بالشراكة مع الغرفة ومنتدى الاستراتيجيات الأردني.
وجرى خلال تلك الدراسات توثيق أكثر من 1000 توصية لكفاءة الطاقة، مع وفورات مالية محتملة سنوية تبلغ 12.5 مليون دينار، وباستثمار إجمالي مطلوب يصل إلى 36.7 مليون دينار.
وقد بين الدكتور صالح الخرابشة وزير الطاقة والثروة المعدنية ورئيس مجلس إدارة صندوق تشجيع الطاقة المتجددة وترشيد الطاقة؛ أن دراسات التدقيق الطاقي التي تجرى على مختلف القطاعات أصبحت اليوم أساسية لخفض الكلف المالية، وتسهم في رفع معدلات النمو، وتوفير المزيد من فرص العمل، وهو ما ينعكس إيجابا على الاقتصاد الوطني.
وأوضحت الدراسات وجود قاعدة واسعة من المنشآت الصناعية المستفيدة، مما يعزز جدوى تعميم هذه الدراسات على نطاق أوسع في مختلف القطاعات الصناعية، ويسهم بشكل مباشر في تحسين كفاءة استهلاك الطاقة، وتعزيز القدرة التنافسية للقطاع الصناعي في الأردن.
فيما يشدد وزير الطاقة على أن الوزارة لديها إصرار وتصميم على تحويل التحديات المرتبطة بفاتورة الطاقة في القطاع الصناعي، وباقي القطاعات عالية القيمة، إلى فرص حقيقية تسهم في تحقيق المستهدفات الاقتصادية الوطنية، للنهوض بالاقتصاد وتحويل المملكة إلى مركز صناعي رئيس في المنطقة، ومركز لتصدير المنتجات، موضحاً أن بعض الصناعات بدأت تلمس بالفعل الأثر المالي بعد إجراء دراسات ومشاريع التدقيق الطاقي.
الطاقة المتجددة، وبرامج كفاءة الطاقة، والأدوات والبرامج المبتكرة المستخدمة في النظام الكهربائي؛ كلها عناصر يجب تعزيزها بهدف مواكبة التطورات في مجال التدقيق الطاقي، والاستخدام الأمثل لموارد الطاقة بكافة أنواعها.
وهذا الجهد الوطني بين بجميع الجهات المعنية بقطاع الطاقة، والجهات التي تدعم وتساند القطاع الصناعي بالبحث والتطوير، مهم جداً للخروج بحلول من شأنها تعزيز الاقتصاد الوطني من خلال تخفيض الكلف على القطاعات الإنتاجية المختلفة، ومن أجل تعزيز كفاءة الإنتاج في المصانع، وبالتالي زيادة القدرة على المنافسة داخل الأسواق المحلية والخارجية، وزيادة القدرة على التصدير.
القطاع الصناعي محرك اقتصادي رئيسي ومهم ومؤثر في الناتج المحلي الإجمالي، ومن الضروري الاستمرار بالبحث عن طرق ووسائل وأفكار وحلول تساهم في تخفيف الكلف عليه، ليبقى رافعة اقتصادية قوية تشغل أكثر من ربع مليون شخص.

11-شباط-2026 03:12 ص

نبذة عن الكاتب